الجوهري
1853
الصحاح
ويقال : قد ذهب بذى هليان بكسر الهاء ، إذا ذهب بحيث لا يدرى . وهلا : زجر للخيل . وهال مثله ، أي اقربى . وهل : حرف استفهام ، فإذا جعلته اسما ، شددته . قال الخليل : قلت لأبي الدقيش : هل لك في ثريدة كأن ودكها عيون الضياون ( 1 ) ؟ فقال : أشد الهل . ابن السكيت : وإذا قيل هل لك في كذا وكذا ، قلت : لي فيه ، أو : إن لي فيه ، أو : مالي فيه ، ولا تقل : إن لي فيه هلا . والتأويل : هل لك فيه حاجة ؟ فحذفت الحاجة لما عرف المعنى ، وحذف الراد ذكر الحاجة كما حذفها السائل . ويقال : ما أصاب عنده هلة ولا بلة ، أي شيئا . وقد فسرناه في بلة . أبو عبيدة في قوله تعالى : ( هل أتى على الانسان حين من الدهر ) قال : معناها قد أتى . وهل قد تكون بمعنى " ما " ، قالت ابنة الحمارس : * هل هي إلا حظة أو تطليق ( 2 ) * أي ما هي ، فلهذا أدخلت إلا . وقولهم هلا ، استعجال وحث ، يقال : حيهلا الثريد ، ومعناه هلم إلى الثريد ، فتحت ياؤه لاجتماع الساكنين ، وبنيت حي مع هل اسما واحدا ، مثل خمسة عشر ، وسمى به الفعل ويستوى فيه الواحد والجمع والمؤنث ، وإذا وقفت عليه قلت حيهلا ، والألف لبيان الحركة ، كالهاء في قوله تعالى : ( كتابيه ) ، و ( حسابيه ) لان الألف من مخرج الهاء . وفي الحديث : " إذا ذكر الصالحون فحيهل بعمر " ، بفتح اللام مثل خمسة عشر ، ومعناه عليك بعمر وادع عمر ، أي إنه من أهل هذه الصفة . ويجوز فحيهلا بالتنوين ، يجعل نكرة . وأما فحيهلا بلا تنوين فإنما يجوز في الوقف ، فأما في الادراج فهي لغة رديئة . وأما قول لبيد يذكر صاحبا له كان أمره بالرحيل في السفر : يتمارى في الذي قلت له ولقد يسمع قولي حيهل فإنما سكنه للقافية . وقد يقولون حي من غير أن يقولوا هل ، من ذلك قولهم في الاذان : " حي على الصلاة حي على الفلاح " ، وإنما هو دعاء إلى الصلاة والفلاح . قال ابن أحمر :
--> ( 1 ) جمع ضيون ، وهو السنور الذكر . ( 2 ) بعده : * أو صلف من بين ذاك تعليق *